تقديم إستشارات قانونية مجانية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مصادر التشريع الاسلامي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 303
تاريخ التسجيل : 04/06/2007

مُساهمةموضوع: مصادر التشريع الاسلامي   الجمعة سبتمبر 21, 2007 3:35 am

مصادر التشريع الاسلامي

إنّ من الاُمور المسلّم بها أنّ الكتاب والسنّة المطهّرة هما مصدرا التشريع ومستودع الفكر والمعرفة الاسلاميّة .
ويلخِّص هذا المعتقد ما ورد عن الامام محمّد الباقر (ع)، وهو من أئمّة أهل البيت (ع)، الذين أذهب الله عنهم الرِّجس وطهّرهم تطهيراً. وهو من أساتذة العلماء ومرجع الفقهاء .
فقد رُويَ عنه قوله (ع) :
«انّ الله تبارك وتعالى لم يدع شيئاً تحتاج إليه الاُمّة إلاّ أنزله في كتابه، وبيّنه لرسوله (ص) وجعل لكلّ شيء حدّاً، وجعل عليه دليلاً يدلّ عليه، وجعل على من تعدّى ذلك الحدّ حدّاً»(19) .
ولقد أغنى أئمّة أهل البيت (ع) التشريع الاسلامي بما قاموا به من بيان وتفصيل للكتاب والسنّة النبويّة، فاتّخذ ذلك البيان دور الامتداد الواقعيّ للاحكام الشرعيّة ; لذا كان جزءاً من السنّة. ولقد عبّر الفقيه الشهيد السيِّد محمّد باقر الصّدر عن ذلك بقوله :
«... وهكذا يتّضح أنّ تغيير أحكام الشريعة عن طريق النّسخ يكون أيضاً أحد العوامل المتوجِّبة للتعارض بين الاحاديث والنّصوص، ولكن التعارض على أساس هذا العامل تنحصر دائرته في النصوص الصادرة عن النبيّ (ص) ولا تعم النصوص الصادرة عن الائمّة (ع)، لما ثبت في محلّه من انتهاء عصر التشريع بانتهاء عصر النبيّ (ص)، وأنّ الاحاديث الصادرة عن الائمّة المعصومين ليست إلاّ بياناً لما شرّعه النبيّ (ص) من الاحكام وتفاصيلها»(20).
وإذا كان الكتاب والسنّة هما مصدر التشريع الاسلاميّ فانّ مصدري العقل والاجماع هما مصدران ثانويّان، وكاشفان، وليسا مشرِّعين .
فقد عُرِّف العقل كمصدر للتشريع بأ نّه : «القضايا التي يدركها العقل، ويمكن أن يستنبط منها حكم شرعي، كالقضيّة العقليّة القائلة بأنّ ايجاب الشيء يستلزم ايجاب مقدّمته»(21).
وعُرِّف الاجماع في مدرسة الشيعة الاماميّة بأ نّه : «عبارة عن إجماع أهل الفتوى والنّظر من فقهاء عصر الغيبة المتقدِّمين على فتوى معيّنة دون أن يعلم مستند لفظيّ محدّد، فهم تلقّوا جوّاً عامّاً من الاقتناع والارتكاز الكاشف عن الدليل الشرعيّ عن الطّبقات السابقة من الفقهاء والمتقدِّمين عليهم»(22).
وبالاضافة الى هذه المصادر الثانويّة، فانّ هناك مصادر ثانويّة لدى بعض المذاهب الاسلاميّة مثل القياس والاستحسان والمصالح المرسلة ومذهب الصّحابيّ... الخ. وقد نوقش كثيراً في حجّيّة هذه المصادر وطبيعتها، واتّفق على حجّيّة القياس منصوص العلّة، وقياس الاولويّة بين مدرسة الشيعة الاماميّة والمدارس التي تبنّت حجّيّة القياس على اطلاقه. ومورد الخلاف في القياس هو القياس التمثيليّ، أي قياس الجزئيّ على الجزئيّ والقياس المستنبط العلّة .
وفي القرآن الكريم والسنّة المطهّرة الغنى والكفاية التشريعية، ففي القرآن الكريم وحده مئات الايات التي شرّعت الاحكام والقوانين بصورة مباشرة، أو حملت الافكار والمفاهيم التشريعية التي تُصاغ منها القوانين والاحكام .
كما وردت آلاف الاحاديث النبوية المبيِّنة للايات التشريعية، والمشرِّعة للاحكام. ويشكِّل المئات من هذه النصوص قواعد تشريعية عامّة تساهم في اغناء التشريع وامتداد آفاقه .
وللمزيد من البيان، فلنستعرض بعضاً من هذه الايات والاحاديث والروايات، لنعرف هذه الخاصية في مادة التشريع الاساسية .
قال تعالى :
(إنّ الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر ) .
(ما جعل عليكم في الدِّين من حرج ) .
(يُريد الله بكم اليُسر ولا يُريد بكم العُسر ) .
(خُذ من أموالهم صدقة تزكِّيهم وتطهِّرهم بها ) .
(لكي لا يكون دولة بين الاغنياء منكم ) .
(وتعاونوا على البرِّ والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ) .
(اُحِلَّت لكم الطيِّبات ) .
(إنّما حرَّم ربِّي الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) .
(وشاورهم في الامر ) .
(وأمرهم شورى بينهم ) .
(يا داود إنّا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحقِّ ولا تتّبع الهوى ) .
(إنّ الله يأمركم أن تؤدّوا الامانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين النّاس أن تحكموا بالعدل ) .
(أوفوا بالعقود ) .
(إنّما جزاء الّذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فساداً أن يُقتّلوا أو يُصلّبوا أو تُقطّع أيديهم وأرجلهم من خِلاف أو يُنفوا من الارض أو ... ) .
(فمن اضطُرّ غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ) .
(وأحلّ الله البيع وحرّم الرِّبا ) .
(ولا تقتلوا النّفس التي حرّم الله إلاّ بالحقّ ) .
(ولهنّ مثل الّذي عليهنّ بالمعروف ) .
(ولينفق ذو سعة من سعته ) .
(ولا تُبذِّر تبذيراً ) .
(كُلوا واشربوا ولا تُسرِفوا ) .
(ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كلّ البسط ) .
(وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة ) .
(ولقد كرّمنا بني آدم وحملناهم في البرِّ والبحر وفضّلناهم على كثير ممّن خلقنا تفضيلاً ) .
(إنّ لك أن لاتجوع فيها ولا تعرى وأن لا تظمأ فيها ولا تضحى...).
(وبالحقِّ أنزلناه وبالحقِّ نزل ) .
(إنّما يتذكّر أولو الالباب*الّذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق). (الرعد / 19 ـ 20)
وكما نقرأ في آي الكتاب تلك القواعد التشريعية الواسعة، فانّنا نقرأ في السنّة المطهّرة أحاديث تشريعية تثبِّت لنا اُسساً تشريعية تسلك كقواعد لتشريع الاحكام والقوانين المتعدِّدة، عدا ما ورد من الاحاديث والبيانات النبوية التي تثبِّت لنا تشريعات وأحكاماً تنظِّم مواقف وعلاقات وموضوعات فردية ذات صفة عمومية في الانطباق على مثيلاتها .
نذكر من الاحاديث التي سلكت كقواعد تشريعية ما يلي :
قوله (ص) : «لا ضَرر ولا ضِرار»(23).
قوله (ص) : «رُفِعَ عن اُمّتي تسع: الخطأ، والنسيان، وما اُكرهوا عليه، وما لا يعلمون، وما لا يطيقون، وما اضطرّوا إليه، والحسد، والطّيرة، والتفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة»(24).
وورد عنه قوله (ص) : «إنّ المسلم أخو المسلم، لا يغشّه، ولا يخونه، ولا يغتابه، ولا يحلّ له دمه، ولا شيء من ماله إلاّ بطيبة نفسه...»(25).
«النّاس في الاسلام سواء، النّاس طَفُّ الصّاع ...»(26).
«والنّاس في آدم شرْع سواء»(27).
«والنّاس سواء كأسنان المشط»(28).
«إنّ الله فرض على الاغنياء ما يكفي الفقراء، فان جاع الفقراء كان حقيقاً على الله أن يحاسب أغنياءهم ...»(29).
«كّل قرض جرّ نفعاً فهو رباً» .
«لم أبعث لجمع المال، وانّما بُعثت لانفاقه» .
«المؤمنون عند شروطهم» .
«كلّ شيء لك حلال حتّى تعلم أ نّه حرام» .
«لا طاعة لمخلوق في معصية الله» .
«الوالي راع ومسؤول عن رعيّته» .
«وهل الدِّين إلاّ الحبّ» .
«حب لاخيك ما تحبّ لنفسك، واكره له ما تكره لها» .
«إنّ لبدنك عليك حقّاً» .
«في كلّ كبد حرّا صدقة» .
وكما يكون القرآن وأقوال الرسول (ص) مصدراً للتقنين والتشريع وتنظيم الحياة الاجتماعية، فانّ في إقراره لما وجده موافقاً لشريعة القرآن، وفي سيرته العمليّة اُفقاً واسعاً، كصلاحيّات الحاكم الشرعي، وعلاقة الولاة والامراء وقادة الجيش به، وعلاقته بالاُمة، ومسؤوليّته الشرعيّة ... الخ. وتُشكِّل هذه المساحة من التشريع مادّة القانون الدستوري في المصطلح القانوني الحديث .
وكما نجد في القرآن وما صدر عن الرسول (ص) ثروة فكرية وتشريعية كبرى نجد في ما صدر عن أئمّة أهل البيت (ع) من بيان وتوضيح لما جاء في كتاب الله والسنّة النبوية غنى وثروة تشريعية أخرى، وكل هذه المادّة المصدرية تسلك كأدلّة وأسس للتشريع ومعالجة المشاكل الاجتماعية وتنظيم الحياة البشرية في شتّى أبوابها ومجالاتها بنى عليها الفقهاء عملية الاستنباط واستخرجوا منها الاحكام للوقائع المستجدّة في الحياة .
إنّ قراءة واعية متأمِّلة في هذه العيِّنات من الايات والاحاديث التي تمثِّل المئات من النصوص الفكرية والتشريعية ذات الطبيعة القاعدية العامّة، التي لا يحدّها زمان ولا مكان، تؤكِّد سِرَّ خلود الشريعة الاسلامية، وعموميّتها، وقدرتها ليس على استيعاب التطوّر والنموّ الاجتماعي فحسب، بل وعلى قيادة الحياة وتطويرها . فالقانون كما ينظِّم الحياة البشرية فانّه يساهم مساهمة كبيرة في تطويرها أو تخلّفها، حسب طبيعته، ونظرته للانسان والحياة .



إنّ من الاُمور المسلّم بها أنّ الكتاب والسنّة المطهّرة هما مصدرا التشريع ومستودع الفكر والمعرفة الاسلاميّة .
ويلخِّص هذا المعتقد ما ورد عن الامام محمّد الباقر (ع)، وهو من أئمّة أهل البيت (ع)، الذين أذهب الله عنهم الرِّجس وطهّرهم تطهيراً. وهو من أساتذة العلماء ومرجع الفقهاء .
فقد رُويَ عنه قوله (ع) :
«انّ الله تبارك وتعالى لم يدع شيئاً تحتاج إليه الاُمّة إلاّ أنزله في كتابه، وبيّنه لرسوله (ص) وجعل لكلّ شيء حدّاً، وجعل عليه دليلاً يدلّ عليه، وجعل على من تعدّى ذلك الحدّ حدّاً»(19) .
ولقد أغنى أئمّة أهل البيت (ع) التشريع الاسلامي بما قاموا به من بيان وتفصيل للكتاب والسنّة النبويّة، فاتّخذ ذلك البيان دور الامتداد الواقعيّ للاحكام الشرعيّة ; لذا كان جزءاً من السنّة. ولقد عبّر الفقيه الشهيد السيِّد محمّد باقر الصّدر عن ذلك بقوله :
«... وهكذا يتّضح أنّ تغيير أحكام الشريعة عن طريق النّسخ يكون أيضاً أحد العوامل المتوجِّبة للتعارض بين الاحاديث والنّصوص، ولكن التعارض على أساس هذا العامل تنحصر دائرته في النصوص الصادرة عن النبيّ (ص) ولا تعم النصوص الصادرة عن الائمّة (ع)، لما ثبت في محلّه من انتهاء عصر التشريع بانتهاء عصر النبيّ (ص)، وأنّ الاحاديث الصادرة عن الائمّة المعصومين ليست إلاّ بياناً لما شرّعه النبيّ (ص) من الاحكام وتفاصيلها»(20).
وإذا كان الكتاب والسنّة هما مصدر التشريع الاسلاميّ فانّ مصدري العقل والاجماع هما مصدران ثانويّان، وكاشفان، وليسا مشرِّعين .
فقد عُرِّف العقل كمصدر للتشريع بأ نّه : «القضايا التي يدركها العقل، ويمكن أن يستنبط منها حكم شرعي، كالقضيّة العقليّة القائلة بأنّ ايجاب الشيء يستلزم ايجاب مقدّمته»(21).
وعُرِّف الاجماع في مدرسة الشيعة الاماميّة بأ نّه : «عبارة عن إجماع أهل الفتوى والنّظر من فقهاء عصر الغيبة المتقدِّمين على فتوى معيّنة دون أن يعلم مستند لفظيّ محدّد، فهم تلقّوا جوّاً عامّاً من الاقتناع والارتكاز الكاشف عن الدليل الشرعيّ عن الطّبقات السابقة من الفقهاء والمتقدِّمين عليهم»(22).
وبالاضافة الى هذه المصادر الثانويّة، فانّ هناك مصادر ثانويّة لدى بعض المذاهب الاسلاميّة مثل القياس والاستحسان والمصالح المرسلة ومذهب الصّحابيّ... الخ. وقد نوقش كثيراً في حجّيّة هذه المصادر وطبيعتها، واتّفق على حجّيّة القياس منصوص العلّة، وقياس الاولويّة بين مدرسة الشيعة الاماميّة والمدارس التي تبنّت حجّيّة القياس على اطلاقه. ومورد الخلاف في القياس هو القياس التمثيليّ، أي قياس الجزئيّ على الجزئيّ والقياس المستنبط العلّة .
وفي القرآن الكريم والسنّة المطهّرة الغنى والكفاية التشريعية، ففي القرآن الكريم وحده مئات الايات التي شرّعت الاحكام والقوانين بصورة مباشرة، أو حملت الافكار والمفاهيم التشريعية التي تُصاغ منها القوانين والاحكام .
كما وردت آلاف الاحاديث النبوية المبيِّنة للايات التشريعية، والمشرِّعة للاحكام. ويشكِّل المئات من هذه النصوص قواعد تشريعية عامّة تساهم في اغناء التشريع وامتداد آفاقه .
وللمزيد من البيان، فلنستعرض بعضاً من هذه الايات والاحاديث والروايات، لنعرف هذه الخاصية في مادة التشريع الاساسية .
قال تعالى :
(إنّ الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر ) .
(ما جعل عليكم في الدِّين من حرج ) .
(يُريد الله بكم اليُسر ولا يُريد بكم العُسر ) .
(خُذ من أموالهم صدقة تزكِّيهم وتطهِّرهم بها ) .
(لكي لا يكون دولة بين الاغنياء منكم ) .
(وتعاونوا على البرِّ والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ) .
(اُحِلَّت لكم الطيِّبات ) .
(إنّما حرَّم ربِّي الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) .
(وشاورهم في الامر ) .
(وأمرهم شورى بينهم ) .
(يا داود إنّا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحقِّ ولا تتّبع الهوى ) .
(إنّ الله يأمركم أن تؤدّوا الامانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين النّاس أن تحكموا بالعدل ) .
(أوفوا بالعقود ) .
(إنّما جزاء الّذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فساداً أن يُقتّلوا أو يُصلّبوا أو تُقطّع أيديهم وأرجلهم من خِلاف أو يُنفوا من الارض أو ... ) .
(فمن اضطُرّ غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ) .
(وأحلّ الله البيع وحرّم الرِّبا ) .
(ولا تقتلوا النّفس التي حرّم الله إلاّ بالحقّ ) .
(ولهنّ مثل الّذي عليهنّ بالمعروف ) .
(ولينفق ذو سعة من سعته ) .
(ولا تُبذِّر تبذيراً ) .
(كُلوا واشربوا ولا تُسرِفوا ) .
(ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كلّ البسط ) .
(وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة ) .
(ولقد كرّمنا بني آدم وحملناهم في البرِّ والبحر وفضّلناهم على كثير ممّن خلقنا تفضيلاً ) .
(إنّ لك أن لاتجوع فيها ولا تعرى وأن لا تظمأ فيها ولا تضحى...).
(وبالحقِّ أنزلناه وبالحقِّ نزل ) .
(إنّما يتذكّر أولو الالباب*الّذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق). (الرعد / 19 ـ 20)
وكما نقرأ في آي الكتاب تلك القواعد التشريعية الواسعة، فانّنا نقرأ في السنّة المطهّرة أحاديث تشريعية تثبِّت لنا اُسساً تشريعية تسلك كقواعد لتشريع الاحكام والقوانين المتعدِّدة، عدا ما ورد من الاحاديث والبيانات النبوية التي تثبِّت لنا تشريعات وأحكاماً تنظِّم مواقف وعلاقات وموضوعات فردية ذات صفة عمومية في الانطباق على مثيلاتها .
نذكر من الاحاديث التي سلكت كقواعد تشريعية ما يلي :
قوله (ص) : «لا ضَرر ولا ضِرار»(23).
قوله (ص) : «رُفِعَ عن اُمّتي تسع: الخطأ، والنسيان، وما اُكرهوا عليه، وما لا يعلمون، وما لا يطيقون، وما اضطرّوا إليه، والحسد، والطّيرة، والتفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة»(24).
وورد عنه قوله (ص) : «إنّ المسلم أخو المسلم، لا يغشّه، ولا يخونه، ولا يغتابه، ولا يحلّ له دمه، ولا شيء من ماله إلاّ بطيبة نفسه...»(25).
«النّاس في الاسلام سواء، النّاس طَفُّ الصّاع ...»(26).
«والنّاس في آدم شرْع سواء»(27).
«والنّاس سواء كأسنان المشط»(28).
«إنّ الله فرض على الاغنياء ما يكفي الفقراء، فان جاع الفقراء كان حقيقاً على الله أن يحاسب أغنياءهم ...»(29).
«كّل قرض جرّ نفعاً فهو رباً» .
«لم أبعث لجمع المال، وانّما بُعثت لانفاقه» .
«المؤمنون عند شروطهم» .
«كلّ شيء لك حلال حتّى تعلم أ نّه حرام» .
«لا طاعة لمخلوق في معصية الله» .
«الوالي راع ومسؤول عن رعيّته» .
«وهل الدِّين إلاّ الحبّ» .
«حب لاخيك ما تحبّ لنفسك، واكره له ما تكره لها» .
«إنّ لبدنك عليك حقّاً» .
«في كلّ كبد حرّا صدقة» .
وكما يكون القرآن وأقوال الرسول (ص) مصدراً للتقنين والتشريع وتنظيم الحياة الاجتماعية، فانّ في إقراره لما وجده موافقاً لشريعة القرآن، وفي سيرته العمليّة اُفقاً واسعاً، كصلاحيّات الحاكم الشرعي، وعلاقة الولاة والامراء وقادة الجيش به، وعلاقته بالاُمة، ومسؤوليّته الشرعيّة ... الخ. وتُشكِّل هذه المساحة من التشريع مادّة القانون الدستوري في المصطلح القانوني الحديث .
وكما نجد في القرآن وما صدر عن الرسول (ص) ثروة فكرية وتشريعية كبرى نجد في ما صدر عن أئمّة أهل البيت (ع) من بيان وتوضيح لما جاء في كتاب الله والسنّة النبوية غنى وثروة تشريعية أخرى، وكل هذه المادّة المصدرية تسلك كأدلّة وأسس للتشريع ومعالجة المشاكل الاجتماعية وتنظيم الحياة البشرية في شتّى أبوابها ومجالاتها بنى عليها الفقهاء عملية الاستنباط واستخرجوا منها الاحكام للوقائع المستجدّة في الحياة .
إنّ قراءة واعية متأمِّلة في هذه العيِّنات من الايات والاحاديث التي تمثِّل المئات من النصوص الفكرية والتشريعية ذات الطبيعة القاعدية العامّة، التي لا يحدّها زمان ولا مكان، تؤكِّد سِرَّ خلود الشريعة الاسلامية، وعموميّتها، وقدرتها ليس على استيعاب التطوّر والنموّ الاجتماعي فحسب، بل وعلى قيادة الحياة وتطويرها . فالقانون كما ينظِّم الحياة البشرية فانّه يساهم مساهمة كبيرة في تطويرها أو تخلّفها، حسب طبيعته، ونظرته للانسان والحياة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ballouchi.super-forum.net
gaddour



عدد الرسائل : 5
تاريخ التسجيل : 07/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: مصادر التشريع الاسلامي   الجمعة سبتمبر 28, 2007 7:02 am

جبن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مصادر التشريع الاسلامي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
إستشارات قانونية :: الدراسات القانونيّة :: الشريعة الإسلاميّة-
انتقل الى: