تقديم إستشارات قانونية مجانية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الفرق بين نظرة المجتمع الى اللقيط ونظرة الدين الى اللقيط

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 303
تاريخ التسجيل : 04/06/2007

مُساهمةموضوع: الفرق بين نظرة المجتمع الى اللقيط ونظرة الدين الى اللقيط   الجمعة سبتمبر 21, 2007 3:30 am

اللقيط،،، في سطور ...



اللقيط: مولود حيّ نبذه أهله لسبب من الأسباب، كخوف العيلة أو الفرار من تهمة الزنا أو ما شاكل ذلك.

حكم التقاطه: والتقاط اللقيط مندوب إليه شرعاً يثاب فاعله إذا وجد في مكان لا يغلب على الظن هلاكه لو ترك، فإن غلب على الظن هلاكه لو تركه كان التقاطه فرضاً عليه بحيث يأثم إذا لم يأخذه، لأنه مخلوق ضعيف لم يقترف إثماً يستحق عليه الإهمال، وإنما الإثم على من طرحه أو تسبب في وجوده من طريق غير مشروع.
والإسلام أوجب التقاطه وحرم إهماله وتضييعه، واعتبره مسلماً حراً إذا وجد في دار الإسلام أو التقطه مسلم من أي مكان.
الأحق به: وملتقطه أحق الناس بإمساكه وحفظه، لأنه الذي تسبب في إحيائه، وليس للحاكم ولا لغيره أن يأخذه منه جبراً عنه إلا إذا تبين أنه غير صالح للقيام برعايته.

الأطفال اللقطاء فئة تعاني الأمرين من أسباب أبعد ما يكونون عنها وجدوا على هذه الدنيا وهم يحملون هذا الذنب الذي لا ناقة لهم فيه ولا جمل غلطة آخرين يعيشون وهم يدفعون ثمنها.
حالة بؤس حالتهم ومناظر كسيرة تلك التي يحملونها وتسمى مناظرهم وأوجههم
يعيشون عزله قد تكون دافع لسلبيات كثيرة أو بالأحرى هي كذلك دافع لدخول عالم الجريمة دافع لعيش اللامبالاة في هذه الدنيا لا يوجد لهم أمل يحلمون ويعيشون لأجله، كثيرة وكثيرة هي المفردات عندما تهمم بالكتابة عنهم وأسئلة لا آخر لها !! أذكر بعضها في عجالة:

ما هي الأسباب التي تجعلنا ندون تحتهم خطوط حمراء ؟
بنظرك هل هذه الخطوط حقيقة أم وهم ؟
لماذا توجد هذه الخطوط ؟
هل اقترفوا ذنب يجعلهم منبوذين من المجتمع ؟
أليس الذنب ناتج عن أناس أصلاً هم من هذا المجتمع الذي يحاربهم ؟
ما هي المعايير التي على أساسها تبنى العلاقات معهم أو عليهم ؟
هل المعايير دائماً ما تكون صادقة ؟
ما هو الواقع الحقيقي لهم داخل هذا المجتمع ؟
هل على المجتمع مسؤوليات تجاههم ؟

الموضوع ليس محصوراً في هذه التساؤلات، ولكن كفاتحه للموضوع فقط، ولكم الحرية في الاسترسال عنهم وعن حياتهم وعن واقعهم داخل المجتمع.

نشير في البداية إلى نقطة محورية عليها مدار حديثنا، وهي أن سببَ كل مشكلة ومصدرَها هو الإنسان نفسه عندما يتنصل من واجباته ويهمل ما هو مطلوب منه. ولو دققنا النظر في بعض الآيات والأحاديث، لوجدنا أن ظهور الفساد في واقع الناس يرجع إلى كسْب البشر وليس إلى القدَر. وتوضيحا لهذه النقطة نقول: إن لله تعالى أمرا قدَريا وأمرا شرعيا يجريان معا على توازن الحياة واعتدالها.

فالأول: فِعْله تعالى ولا خيار لنا في وقوعه.

والثاني: فِعْلنا نحن، ولنا خيار في أن نفعله أوْ لا نفعله، وهنا منشأ المشكلة.

إن الله تعالى خلق الفقر وقدره على بعض الناس ـ هذا من فعل الله ـ، لكنه تعالى في المقابل أمر بالزكاة لمعالجة مشاكل الفقر. فلو عطل الناس الأمر الشرعي ولم يؤدوا الزكاة ـ التي هي من فعلنا ـ، لانتشر الفقر والفقراء واختل التوازن المطلوب بين السنة القدرية والسنة الشرعية، ونحن السبب.

وكذلك اليتم وفقد الآباء والأمهات، هو قدر من الله تعالى لا دخل لنا في وقوعه، ولكن لنا دخل في تجنيب اليتيم فساد أحواله المادية والنفسية بالإحسان إليه لأننا مأمورون شرعا بذلك. وعلى هذا لا يصح لليتيم أن يقول معترضا على القدر: لماذا أنا يتيم؟ لماذا خلقت هكذا؟. وإنما يحق له أن يقول: لماذا أهملني المجتمع من حولي وحرمني من حقوقي الشرعية؟ دون أن ينسيه ذلك طبعا واجباته نحو نفسه ومجتمعه.

المقصود أن أمور الخلق قد أجراها الله تعالى على التوازن والتكامل والنظام المحكم، وعندما لا يحترم الإنسان ذلك يظهر الخلل والفساد.

إن الهدف مما سبق ذكره هو تقرير حقيقة واحدة وهي أن مجهول النسب لا ذنب له في عثور الناس عليه مُلقى في مكان ما، كما أنه ليس مسئولا عن الظروف التي قدم فيها إلى الدنيا، وبالتالي فهو لا يستحق ما يلقاه من الآخرين من توجس واستبعاد. والقرآن الكريم كان واضحا تماما إزاء هذا من خلال آيتين:

قوله تعالى: {ألا له الخلق وله الأمر} سورة الأعراف.. فمجيء المولود إلى هذا العالم من خصائص الألوهية وحدها، وأمر الخلق راجع إلى الله وحده لا يشاركه في ذلك أحد، قدَّر ذلك سبحانه وفق سنة كونية نفسية هي التقاء الذكر بالأنثى ليحصل الولد، وهي سنة لا يتوقف حصول أثرها على الحلال أو الحرام.

قوله تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} سورة فاطر.. أي لا يؤخذ أحد بذنب غيره، أو لا تحمل نفس آثمة، إثم نفس أخرى حتى لو كان بين النَّفْسين قرابة قريبة من بنوة أو أبوة.

ومع الأسف الشديد لا تزال نظرة المجتمع إلى اللقيط نظرة يغلب عليها الإقصاء والاحتقار وتغلفها عبارات قاسية وظالمة كوصفه بأنه ابن الحرام وأنه ما دام كذلك فهو مخلوق لا خير فيه. وهذه كما ترى ليست من أخلاق المجتمع المسلم ولا من عدله، ولا هي من مقتضيات الأخوة الإيمانية. كما أن وجود هذه النظرة يجعل للمشكلة جذورا اجتماعية تنعكس على الجهود المبذولة في حلها لتبدو مترددة وغير مقتنعة بما تقوم به من عمل، وتصحيح النظرة إزاء أي مشكلة شرط لازم في حلها إذ لا يمكن أن نحل مشكلة بنفس النظرة والعقلية التي أنتجتها.

إن اللقيط كما ذكرنا في طرح سابق لا تعني مطلقا أنه ابن زنا أو ابن حرام، وهذا ما جاء في القرآن الكريم الذي دعا إلى أن ينسب الابن إلى أبيه فإن لم يُعْلم أبوه، فإنه يُمنح وصف الأخوة الدينية التي من أبسط واجباتها عدم التنابز بالألقاب. ولم تقل الآية بأنه ابن زنا ولا فيها مجرد إشارة إلى ذلك، بل في كلماتها مطلق الأدب والسِّتر على حال مجهول النسب. كما يضعف من هذه الدعوى انعدام الدليل عليها في أغلب الأحيان، وأيضا تعدد دوافع التخلص من الطفل المولود مع كونه ابنا شرعيا.
إن وصف اللقيط لا يسقطه عن المكانة الشرعية التي منحه القرآن صراحة، ولا يحرمه من حقوق الأخوة والاختلاط والتواصل معه بنص القرآن. ووصف اللقيط لا يفيد أكثر من أن هذا الشخص وجد مطروحا في مكان ما والتقط منه. وبهذا الاعتبار فموسى عليه السلام لقيط، قال تعالى: {فالتقطه آل فرعون} سورة القصص. وكان عليه السلام بالنسبة إلى من التقطه مجهول النسب. وكذلك يوسف عليه السلام لقيط عندما تآمر عليه إخوته، قال تعالى حكاية عنهم: {قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة} سورة يوسف. وكان أيضا مجهول النسب بالنسبة إلى من التقطه وظل على هذه الحال أربعين سنة.

غاية الأمر من هذه السطور هو: بيان كيف عوملت هذه القضية بإنسانية ومسئولية كاملة داخل المجتمع المسلم الأول، وتركيز النظرة الرحيمة لهذا المجتمع في شخص الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الذي اعتبر أن اللقيط أمانة بشرية ووديعة إنسانية تقتضي الحفاظ عليها. هذه النظرة تعكس وعيا اجتماعيا متقدما بحقوق الإنسان الأساسية دون تفريق بين طفل وطفل، وتؤسس لمنهج فريد في الإصلاح، يقدر قيمة الحياة ولا يهدرها ويحافظ على الدور الطبيعي للأمومة من حمل ووضع وإرضاع حتى في أحلك المواقف كما في هذا الحديث الشريف الذي ورد فيه [أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا زَنَتْ وَهِيَ حَامِلٌ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّه:ِ اذْهَبِي حَتَّى تَضَعِي. فَلَمَّا وَضَعَتْ جَاءَتْهُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ: اذْهَبِي حَتَّى تُرْضِعِيهِ. فَلَمَّا أَرْضَعَتْهُ جَاءَتْهُ فَقَال:َ اذْهَبِي فَاسْتَوْدِعِيهِ. قَال:َ فَاسْتَوْدَعَتْهُ ثُمَّ جَاءَتْ. فَأَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ].

تضمن هذا الحديث الشريف عدة فوائد تمنح الطفل غير الشرعي حق الوجود والحياة، وتبيّن مدى حرص الشرع على ما يحقق مصلحته، فما بالك بالطفل اللقيط الذي لا تعرف هويته. وهذه الفوائد كالتالي:

أن النبي لم يقم على المرأة الحد رغم اعترافها إبقاءً على الولد الذي في بطنها لأنه لا ذنب له.

أنها لما رجعت أمَرها بما هو في مصلحة الولد وهو إرضاعه. وقد راعى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وأمهلها، ومنح بذلك فرصة للطفل أن يعيش مع أمه لأن هذه فترة حرجة في حياته، ووجود أمه إلى جانبه أمر ضروري لنموه النفسي والعاطفي. وقد ثبت علميا العلاقة بين وجود الأم والإرضاع، فالحب الأمومي للرضيع كالوجبة الحليبية تماما، فهذه تزوده بالبروتين لنمو جسده، وذلك يؤمن له العطف والحنان اللازم لنمو نفسه، فإذا فقد هذا الحب الأمومي أصيب بالإكتئاب والاضطراب النفسي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ballouchi.super-forum.net
أنيس
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 21
تاريخ التسجيل : 18/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الفرق بين نظرة المجتمع الى اللقيط ونظرة الدين الى اللقيط   الثلاثاء ديسمبر 16, 2008 1:50 am

شكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الفرق بين نظرة المجتمع الى اللقيط ونظرة الدين الى اللقيط
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
إستشارات قانونية :: الدراسات القانونيّة :: الشريعة الإسلاميّة-
انتقل الى: